Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
20 mars 2010 6 20 /03 /mars /2010 23:13

في زاوية قصية .. وبعيدا عن أعين الإعلام... كان الجزار يحد سكينه ويجهز كلاليبه... في تلك اللحظة كانت الخراف في الزريبة تعيش وتأكل وتشرب وكأنها قد جاءت إلى تلك الزريبة بضمان الخلود.
دخل الجزار فجأة الى وسط الزريبة فأدركت "الخرفان" بحسها الفطري أن الموت قادم لامحالة.
وقع الاختيار على أحد الخراف.. وأمسك الجزار بقرنيه يسحبه إلى خارج الزريبة.... ولكن ذلك الكبش كان فتيا في السن ذو بنية قوية وجسما ممتلئا وقرنين قويين.... وقد شعر برهبة الحدث.. وجبن الموقف.. وهو يقاد إلى الموت...
فنسي الوصية رقم واحد من دستور القطيع... وهي بالمناسبة الوصية الوحيدة في ذلك الدستور... وكان قد سمع تلك الوصية قبل ساعات من كبار الخرفان في الزريبة.... وكانت الوصية تقول: حينما يقع عليك اختيار الجزار فلا تقاوم فهذا لن ينفعك بل سيغضب منك الجزار ويعرض حياتك وحياة أفراد القطيع للخطر.
قال هذا الكبش في نفسه: هذه وصية باطلة ودستور غبي لاينطلي حتى على قطيع الخنازير..فكيف بنا نحن الخراف ونحن أشرف وأطهر..... فإذا كانت مقاومتي لن تنفعني في هذا الموقف... فلا أعتقد أنها ستضرني... أما قولهم إن مقاومتي ستغضب الجزار وقد يقتل جميع الخرفان... فهذا من الغباء... فما جاء بنا هذا الجزار إلى هذه الزريبة إلا وقد أعد عدته ورسم خطته ليذبحنا واحدا بعد الآخر.... فمقاومتي قد تفيد ولكنها بلا شك لن تضر.
انتفض ذلك الكبش انتفاضة الأسد الهصور.... وفاجأ الجزار..... واستطاع أن يهرب من بين يديه ليدخل في وسط القطيع حيث نجح في الإفلات من الموت الذي كان ينتظره. لم يكترث الجزار بما حدث كثيرا... فالزريبة مكتظة بالخراف ولاداعي لتضييع الوقت في ملاحقة ذلك الكبش الهارب....
أمسك الجزار بخروف آخر وجره من قرنيه وخرج به من الزريبة.... كان الخروف الأخير مسالما مستسلما ولم يبد أية مقاومة..... إلا صوتا خافتا يودع فيه بقية القطيع.
نال ذلك الخروف إعجاب جميع الخرفان في الزريبة... وكانت جميعها تثني عليه بصوت مرتفع وتهتف باسمه... ولم تتوقف عن الهتاف حتى قاطعها صوت الجزار الجهوري وهو يقول: بسم الله والله أكبر.
خيم الصمت على الجميع.... وخاصة بعد أن وصلت رائحة الموت إلى الزريبة. ولكنهم سرعان ماعادوا إلى أكلهم وشربهم مستسلمين لمصيرهم الذي يرفض أي فكرة لمقاومة الجزار.
وهكذا بقيت الخراف في الزريبة تنتظر الموت واحداً بعد الآخر... وفي كل مرة يأتي الجزار ليأخذ أحدهم ولاتنسى بقية الخراف بأن توصيه على الموت على دستور القطيع " لا للمقاومه".
وتوفيرا للوقت والجهد.... كان الجزار إذا وجد خروفا هادئا مطيعا... فإنه يأخذ معه خروفا آخر. وكل مازاد عدد الخراف المستسلمة... زاد طمع الجزار في أخذ عددا أكبر في المرة الواحدة... حتى وصل به الحال أن يمسك خروفا واحداً بيده وينادي خروفين آخرين أو ثلاثة أو أكثر لتسير خلف هذا الخروف إلى المسلخ.... وهو يقول: يالها من خراف مسالمة... لم أحترم خرافا من قبل قدر ما أحترم هذه الخراف... إنها فعلا خراف تستحق الاحترام.
كان الجزار من قبل يتجنب أن يذبح خروفا أمام الخراف الأخرى حتى لايثير غضبها وخوفا من أن تقوم تلك الخراف بالقفز من فوق سياج الزريبة والهرب بعيدا... ولكنه حينما رأى استسلامها المطلق.. أدرك أنه كان يكلف نفسه فوق طاقته... وأن خرافه تلك تملك من القناعة بمصيرها المحتوم ما يمنعها من المطالبة بمزيد من الحقوق... فصار يجمع الخراف بجانب بعضها... ويقوم بحد السكين مرة واحدة فقط ... ثم يقوم بسدحها وذبحها... والأحياء منها تشاهد من سبقت إليهم سكين الجزار... ولكن... كانت الوصية من دستور القطيع تقف حائلا أمام أي أحد يحاول المقاومة أو الهروب... "لا تقاوم"...
في مساء ذلك اليوم وبعد أن تعب الجزار، ذهب لأخذ قسط من الراحة ليكمل في الصباح ما بدأه ذلك اليوم... كان الكبش الشاب قد فكر في طريقة للخروج من زريبة الموت وإخراج بقية القطيع معه.
كانت الخراف تنظر إلى الخروف الشاب وهو ينطح سياج الزريبة الخشبي مندهشة من جرأته وتهوره. لم يكن ذلك الحاجز الخشبي قويا.....
فقد كان الجزار يعلم أن خرافه أجبن من أن تحاول الهرب. وجد الخروف الشاب نفسه خارج الزريبة... لم يكد يصدق عينيه... صاح في رفاقه داخل الزريبة للخروج والهرب معه قبل أن يطلع الصباح ولكن كانت المفاجأة أنه لم يخرج أحد من القطيع..... بل كانوا جميعا يشتمون ذلك الكبش ويلعنونه و يرتعدون خوفا من أن يكتشف الجزار ماحدث...
وقف ذلك الكبش الشجاع ينظر إلى القطيع..... في انتظار قرارهم الأخير...
تحدث أفراد القطيع مع بعضهم في شأن ما اقترحه عليهم ذلك الكبش من الخروج من الزريبة والنجاة بأنفسهم من سكين الجزار... وجاء القرار النهائي بالإجماع مخيبا ومفاجئا للكبش الشجاع...
في صباح اليوم التالي.... جاء الجزار إلى الزريبة ليكمل عمله... فكانت المفاجأة مذهلة... سياج الزريبة مكسور... ولكن القطيع موجود داخل الزريبة ولم يهرب منه أحد...... ثم كانت المفاجأة الثانية حينما رأى في وسط الزريبة خروفا ميتا... وكان جسده مثخنا بالجراح وكأنه تعرض للنطح... نظر إليه ليعرف حقيقة ماحدث.... صاح الجزار... ياالله... إنه ذلك الكبش القوي الذي هرب مني بالأمس!!!
نظرت الخراف إلى الجزار بعيون الأمل ونظرات الاعتزاز والفخر بما فعلته مع ذلك ا
لخروف "الإرهابي" الذي حاول أن يفسد علاقة الجزار بالقطيع ويعرض حياتهم للخطر.
كانت سعادة الجزار أكبر من أن توصف... حتى أنه صار يحدث القطيع بكلمات الإعجاب والثناء:
أيها القطيع.. كم افتخر بكم وكم يزيد احترامي لكم في كل مرة اتعامل معكم...
أيها الخراف الجميلة... لدي خبر سعيد سيسركم جميعا... وذلك تقديرا مني لتعاونكم منقطع النظير... أنني وبداية من هذا الصباح... لن أقدم على سحب أي واحد منكم إلى المسلخ بالقوة... كما كنت أفعل من قبل... فقد اكتشفت أنني كنت قاسيا عليكم وأن ذلك يجرح كرامتكم.... وكل ما عليكم أن تفعلوه يا خرافي الأعزاء أن تنظروا إلى تلك السكين المعلقة على باب المسلخ... فإذا لم تروها معلقة فهذا يعني أنني أنتظركم داخل المسلخ... فليأت كل واحد بعد الآخر... وتجنبوا التزاحم على أبواب المسلخ.... وفي الختام لا أنسى أن أشيد بدستوركم العظيم ...... "لا للمقاومة"...!!!!

وهنا يأتي السؤال: هل الخرفان أصلها عربي ؟؟

Partager cet article

Repost 0

commentaires

l'idée G 22/03/2010 20:08


donc c'est de cette histoire des brebies qu'elle vienne la fameuse phrase "kataline fhalhoum"!


ninou 22/03/2010 11:49


cette histoire est tres difficile mon frére elle nous touche rabi yester


rachid 21/03/2010 20:53


oui cher ami malheureusement ils ont les mêmes origines


Présentation

  • : Tablat, ma ville, le blog de tous les Tablatis
  • Tablat, ma ville, le blog de tous les Tablatis
  • : Tablat, ma ville : est un espace d'échange et de dialogue entre tous les tablatis.
  • Contact

Recherche

Liens